الشيخ المفلح الصميري البحراني

250

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الطلاق إلى الحاكم والرواية دالة على إيقاعه من الولي ، لأن الحاكم هو المطلق بالحقيقة ، لأن طلاق الولي موقوف على أمر الحاكم وإذنه فيه ، وهو غير واقع بغير إذن الحاكم ، فكأن الحاكم هو المطلق وإن كان المباشر غيره ، ولو لم يكن للمفقود ولي باشر الطلاق الحاكم . * ( قال رحمه اللَّه : لا نفقة على الغائب في زمان العدة ولو حضر قبل انقضائها ، نظرا إلى حكم الحاكم بالفرقة ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من أن نفقة الزوجة تابعة للزوجية والتمكن ، وقد حكم الحاكم بالفرقة فتنقطع الزوجية فتنقطع النفقة ، ومن حيث أنه إذا حضر قبل انقضاء العدة صارت كالعدة الرجعية ، لجواز رجوعه فيها فيلزمه النفقة على مذهب الشيخ في المبسوط ، وجزم به العلامة في التحرير ، وهو اختيار فخر الدين « 181 » . * ( قال رحمه اللَّه : إذا أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به ، ولو ادعاه الأول وذكر أنه وطأها سرا لم يلتفت إلى دعواه ، وقال الشيخ : يقرع بينهما ، وهو بعيد . ) * * أقول : بالقرعة قال الشيخ في المبسوط لكونه ممكنا ، ووجه بعده أنه قد بانت من الأول وزال فراشه وصارت فراشا للثاني ، وقال عليه السلام : « الولد

--> « 181 » - في هامش الأصل حاشية لم يعلم لمن وهي : إذ مات المفقود أو زوجته بعد الحكم بالفرقة ، فاما أن يكون موته في أثناء العدة أو بعدها قبل التزويج أو بعده ، ففي الأخير لا توارث بينها ، وكذا لو كان بعد العدة ، لانقطاع العصمة بينهما . وعلى القول بأنه لو حضر كان أحق بها يحتمل التوارث لظهور وجوده ، والأقوى عدم التوارث ، ولو مات أحدهما وهي في العدة فقولان : العدم لأن العدة عدة وفاة ، والآخر التوارث وهو الأقوى لبقاء حكم الزوجية .